
كنا بنزور خالتي في القاهرة من كام يوم وشوفت بالصـ,ـدفة تحت منها نجار عارض حاجات قديمة للبيع، دوالايب، مطابخ، مكاتب، وحاجات تانية كتير، ومن باب الفضول سألته ولقيت الأسعار عنده رخىيصة بطريقة مُبالغ فيها لأنها حاجات قديـ,ـمة شويتين، وعرفت انه بيجدد الحاجة وبيرجعها جديدة والسعر بيزيد حاجة بسيطة أوي، ومن جوايا زعلت لأننا مش هنعرف ننقل الحاجات دي بسبب المسافة لأننا من الصعيد.
-
فوائد الكوسهنوفمبر 20, 2025
-
40 معتمرانوفمبر 19, 2025
-
انتخابات مجلس النوابنوفمبر 19, 2025
وفي نفس اليوم بالليل وبالصدفة البحتة بكلم صاحبتي وعرفت ان أبوها بينقل نقلة فاكهة لسوق العبور في القاهرة وراجع بكرة بالليل للصعيد وهو فاضي، وجه في بالي وقتها النجار، كلمت صاحبتي تكلم أبوها ياخدنا معاه لأن معانا حاجة خشب عاوزين ناخدها، استغربت من الطلب وخاصة إني مش متعودة أطلب طلب زي ده، بس معتـ,ـرضتش، وكلمت أبوها ورحب بيا انا وأمي وقال انه هيعدي علينا بكرة بالليل بالعربية، من فرحتي نزلت للنجار فورا وبدون علم أمي وبدأت أتفرج، مكاتب، دوالايب، ومطبخ، مطبخ من الخشب الزان وشكله جميل أوي، سألت على سعره ولقيته برخص التراب، طلبت منه يجدده وهستلمه منه بكرة، وطلعت أبشر أمي بالخبر وانا طايرة من الفرحة، بس عكس المتوقع خدت وصلة من التهىزيق والشىتايم وكانت هتضىربني كمان.
روحت اتفقت على مطبخ، وكلمت أبو صاحبتي، وكل ده من وراها، بس مسافة ما شافت المطبخ المتجدد تاني يوم عنيها زغللت، وفرحت، وفعلا وعلى بالليل جالنا أبو صاحبتي وحطينا المطبخ على العربية وركبنا انا وأمي معاه قدام وانطلقنا، 8 ساعات كاملين لحد ما وصلنا الصعيد خاصةً انه كان ماشي بسرعة 60 على الحارة الخاصة بطريق النقل على طريق الأسيوطي الغربي.
وفي النهاية وصلنا، الشارع كله اتلم علينا عشان يتفرجوا على المطبخ الجديد ونزل أبويا وعمي ومرات عمي، وطلعنا المطبخ على فوق وحطينا القديم المتهىالك على السطح، ونمت ليلتها وانا حاسة بنشىوة غريبة، اني خلاص كبرت وبقيت بجيب الحاجات اللي محدش يعرف يجيبها، خاصة لما شوفت نظرة الانبهار في عنين مرات عمي لما عرفت ان المطبخ كله ب500 جنيه والنقل كان ببلاش، وكمان من الخشب الزان اللي استحالة حد يعمله دلوقتي غير لما تدفعله مبدأيا 4 الاف جنيه في إيده.
ونمت، نمت نىوم عميق صحيت منه على صوت خبط قوي أوي، كان فيه حلة وقعت بصوت رنان على الأرض، تجاهلت الصوت لعل وعسى حد دخل المطبخ ووقع حاجة، بس مفيش دقايق وسمعت صوت خبط قوي كأن كل الأطباق بتقع في الأرض، قمت مخضوضة ودخلت المطبخ، وقدام عنيا شوفت كل الأطباق والحلل مرمية في المطبخ بعشوائية شديدة، والمطبخ نفسه فاضي تماما، وقفت مذهولة مش فاهمة ده إيه ولا ازاي حصل ده، أكيد أمي أو أبويا مش هيعملوا كدا، وباب الشىقة مقفول بالترباس، ممكن يكون حىسد، بس الحـ,ـسد هيوصلنا للدرجة دي، احتمال كبير ليه لا.
جمعت كل حاجة ورصتها في المطبخ مرة تانية وقفلت الباب كويس، ومسافة ما خرجت سمعت صوت رزعة لدرجـ,ـة إني نطيت من مكاني، دخلت بسرعة وانا مرعىوبة لقيت طبق مرمي في الأرض، وكأن حد رماه بغضب شديد، وبدأت أسـ,ـمع صوت حاجة بتخىربش في المطبخ، وكأنه فار مثلا، وانا بترعىب منهم أكتر من رعىبي من أي حاجة تانية، عشان كدا قفلت باب المطبخ وخرجت خالص، وعدت اللبلة ومحكتش أي حاجة من اللي حصل ودعيت ربنا ان الأمور تهدى على كدا وخلاص، بس للأسف تاني لبلة حصل موقف أغرب من الخيال، في البداية سمعت نفس صوت الخبط والرزع في المطبخ، ووقفت في الصالة في الضلمة أراقب باب المطبخ وانا مرعىوبة وخىايفة أقرب منه، وقدام عنيا شوفت باب المطبخ بيتفتح بهدوء شديد وحسيت وكأن حد بيخرج منه، كانت الساعة وقتها 2 بالليل.
وقدام عنيا شوفت باب الشـ,ـقـ,ـة كمان بيتفتح، فتحت قرآن في البيت وفضلت أترعىش مكاني مش عارفة أصحي أبويا وأمي ولا أعمل ايه، وفضلت على الحال ده يمكن نص ساعة، لحد ما سمعت صوت صىريخ هيستيري من فوق، من شىقة عمي ومراته، أبويا وأمي صحيوا وجرينا لقينا مرات عمي مرمية على السلم وبتتنفض، وعرفنا منها انها شافت واحدة شبه أمي بتخبط على الباب بتاعها، وبتقولها ان فيه حاجة بتخنق الفراخ على السطح، ولما طلعت فوق لقت الست دي وشها بيسود ويضلم بطريقة مرعىبة، فنزلت تجري وتصىرخ.
كلهم كانوا مش فاهمين، إلا أنا، الحاجة اللي في المطبخ بقت بتخرج وتتحرك، ويا عالم ممكن تدخل عليا أوضتي وانا نايمة ولا لا، مجرد التخيل نفسه مُرعىب جدًا، لما تعرف إن فيه حاجة بتتحرك، حاجة مش بشىرية، وعندها المقدرة تروح وتيجي وتفتح الأبواب، وعدت الليلة التانية وانا من جوايا حاسة برعىب ما بعده رُعىب، وتكمل اللوحة المُرعىبة لما خالتي جوزها يتوقى وأمي تجري هي وأبويا عشان يلحقوا القطر والدقنة وافضل انا لوحدي في البيت عشان االطيوراللي بنربيها.
كلمت مرات عمي عشان أبات معاها لأني مش عايزة أبات لوحدي بس شوفت نظرة عدم رضا في عنين عمي، وغصب عني نزلت شىقة أبويا، وبقيت مضطرة أبات فيها لبلة وممكن أكتر، والله أعلم ممكن يحصل ايه، فتحت قرآن في الصالة وحاولت أشغل نفسي في أي حاجة طول النهار، وعلى بعد العشاء سمعت صوت انفحار مكتوم، خرجت من أوضتي مخضوضة عشان الاقي التلفزيون محىروق، ظاهرة ممكن تعيش عمرك كله متشوفهاش، بس انا شوفتها، وفي أسىوأ لبلة منتظراها في حياتي.
فصلت الفيشة من الكهربا وقبل ما أتحرك سمعت صوت درفة المطبخ بتتفتح، صوتها كان مميز جدا وواضح، صوت بيقول إن فيه مُىصيبة على وشك إنها تحصل، قربت من المطبخ وانا بردد كل الأدعية اللي حفظاها، ودخلت المطبخ، ومسافة ما فتحت النور المصباح ضىرب، وكأن فيه شحنة كهربا عالية مسكت البيت كله، أو
أو يمكن السبب هو الشيء المتكوم جوة المطبخ ده، شيء صغير مش مفهوم له ملامح، فقدت وقتها القدرة على الكلام، لساني اتشل، وقلبي بقا بيدق بجنون، ومع ذلك غصب عني بقرب، وفجأة شوفته بوضوح لما رفع وشه ناحيتي، كان طفل قاعد في وضع جنيني، رفع راسع ناحيتي وهو بيترعىش واتكلم، اتكلم وقال:
(اوعى تقوليلها إني مستخبي هنا)
ولقيت نفسي برد عليه بكل رعىب الدنيا:
(هي مين)
عشان يرد بصوت كله خوف:
(اللي موجودة في الضرفة اللي جمبي)
وبصيت، بصيت لما الضرفة التانية اتفتحت بعىنف وظهرت واحدة ست ضخمة وهي ماسكة سىكينة ووشها كله محىروق، وهجىمت عليا، وبدأت أسمع صىرخات الطفل، وكانت آخر حاجة سمعتها لأني بدأت أصىرخ بأعلى صوت ممكن ومفوقتش غير وعمي ومراته كاسرين باب الشىقة وبيحاولوا يفوقوني، وفضلوا معايا لحد الصبح وانا عمالة بتنفض وعمالة بقول:
(عاوزة أبويا، عاوزة أبويا)








