Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

ما هي المدة لغياب الزوج عن زوجته في الدين الإسلامي

#### أقوال الفقهاء في تقدير المدة
اختلف الفقهاء في تحديد المدة، لكن معظمهم يدور حول **الأربعة أشهر** و**الستة أشهر**:
* **الأربعة أشهر:** استدل بعض الفقهاء بهذه المدة استئناسًا بآية **الإيلاء**، وهي قسم الرجل على عدم قربان زوجته، حيث جعل الله مدة التربص أربعة أشهر، قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 226]. فالإيلاء يتعلق بامتناع الزوج وهو حاضر، فمن باب أولى أن يكون الغائب قريبًا من هذا التقدير، خاصة إذا لم ترض الزوجة.

* **الستة أشهر:** هي التقدير الأكثر شيوعًا بين الفقهاء، خاصة عند **الحنابلة**، بناءً على اجتهاد عمر رضي الله عنه. حيث يرى الحنابلة أنه **إذا غاب الزوج أكثر من ستة أشهر** لغير عذر وطلبت الزوجة قدومه، لزمه ذلك. فإن امتنع، فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي.
### التراضي وحال الزوجة: أساس الحكم في العصر الحديث
في العصر الحديث، ومع تغير ظروف السفر وتطلب العمل فترات طويلة، اتجهت الفتاوى المعاصرة إلى التركيز على نقطتين رئيسيتين: **التراضي** و**عدم حصول الضىرر**.

#### 1. التراضي بين الزوجين (شرط الإذن)
إذا سافر الزوج لطلب الرزق أو لأمر مهم **برضا الزوجة وإذنها**، وكانت في مأمن لا يُخشى عليها الفىتنة، فإنه **لا حرج عليه أن يزيد غيابه عن الستة أشهر**، وقد تطول المدة إلى سنة أو سنتين أو أكثر. في هذه الحالة، يكون الحق قد أسىقطته الزوجة برضاها، شريطة أن تظل قادرة على تحمل الغياب.
يؤكد الشيخ **ابن عثيمين** رحمه الله أن الحق للزوجة، فمتى رضيت بإسىقاطه مع كمال الأمن والطمأنينة فلا حرج في تغيبه لمدة طويلة، أما إذا طالبت بحضوره، فيُرجع الأمر إلى القىضاة.

#### 2. حصول الضىرر ورفع الأمر للقىضاء
إن الحقوق الزوجية المتبادلة تهدف إلى **حماية الطرفين** من الوقوع في **الفىتنة** أو **الحرج** أو **الضىرر النفسي**. فإذا غاب الزوج مدة طويلة، سواء بعذر (كطلب الرزق) أو بغير عذر، **ولم ترضَ الزوجة** بذلك، ورأت أنها متضىررة من هذا الغياب، فلها الحق في **رفع أمرها إلى القاضي الشىرعي**.
* **في حال عدم الرضا وحصول الضىرر:** يقوم القاضي بمراسلة الزوج وإلزامه بالعودة.
* **إن امتنع الزوج عن العودة أو لم يقدر عليها (إن كان غيابه بعذر):** يحكم القاضي بما يراه مناسبًا، وقد يصل الأمر إلى **فسخ الىكاح** (التفريق بينهما) **لدفع الضىرر** الواقع على الزوجة، استناداً إلى قاعدة “لا ضىرر ولا ضىرار” في الإسلام. التفريق للضىرر والغيبة لا يعني تحىريم الزوجة عليه، بل هو إنهاء للعقد يترتب عليه العدة ومن ثم إمكانية الزواج من غيره أو مراجعتها بعقد جديد حسب الأحوال.

### الخلاصة والتوصية
لا يوجد تحديد شىرعي قاطع للمدة، بل هي مسألة اجتهادية مرتبطة بالمعاىشرة بالمعروف. لكن **الستة أشهر** هي التقدير الأكثر شيوعاً الذي يُلزم الزوج بالعودة إذا لم يكن للزوجة رضا بذلك. وفي كل الأحوال، يجب على الزوج أن **يتقي الله** في زوجته وأن يحرص على عدم طول الغياب دون مبرر، وأن يزورها أو يصطحبها معه كلما أمكن، لأن طول الغيبة مظنة **إضاعة الحقوق** ووقوع **الفىتنة** لكلا الطرفين. كما ينصح الفقهاء الزوجة أن تتحلى **بالحكمة والصبر** إذا كان سفر زوجها لحاجة معتبرة كطلب الرزق.
هذا المقطع يناقش آراء بعض العلماء حول المدة الشىرعية لغياب الزوج عن زوجته [كم يغيب الرجل عن زوجته في السفر؟

2 من 2التالي
تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock